أفضل الطرق لتصميم المباني لتحمل الأحمال الدينماكية
نظن في أغلب الأحيان، أنه يجب على المصمم الإنشائي أن يزيد من قوة المبنى ومتانته ليتحمل كافة أنواع الأحمال التي سيتعرض إليها، وهذا الأمر يمكن أن يكون صحيحاً في أغلب الحالات، ولكنه غير صحيح في حالة الهزات الأرضية والأحمال الدينماكية.
عندما يتعرض مبنى لحمل الهزات الأرضية، فإنه يتعرض لنوع من انواع الأحمال الدينماكية التي تعرض المبنى لقوة هز قوية في جميع الاتجاهات، وهذه القوة تجعل المبنى يهتز بمعدل فترة زمنية للهزة، وبهذا فإن الحمل يعتمد على أمرين اثنين، الأول هو ثقل المبنى (mass)، والأمر الثاني هو معدل التسارع للهزة الأرضية (Ground Acceleration)، وبذلك يحقق قانون نيوتن للقوة وهو F=m.a وكما هو واضح من المعادلة أن زيادة وزن المبنى يزيد من قوة هذا الحمل عليه، وبالطبع كلما أردنا أن نزيد من قوة وصلابة المبنى، سنضطر إلى زيادة وزنه، وبالتالي زيادة قوة الهزة الأرضية عليه، ولهذا سيكون أفضل الحلول هو محاولة زيادة نسبة ليونة المبنى لتحمل الهزات الأرضية، بما بتناسب مع عدم انهيار المبنى بشكل كامل، وهذا ما سيعطي المصمم الإنشائي القدرة على تخفيف تكلفة المبنى بشكل عام، وتقليل فرصة انهياره مع الهزات الأرضية، ولكنه سيزيد من شعور سكان المبنى بالهزة وخوفهم، ولكن خروجهم سالمين منها.
وأفضل مثال على هذا الأمر هو الشجر، فعند حدوث هزة أرضية يمكن أن تسقط أكثر المباني قوة وصلابة، ولكن تبقى الشجرة على استقامتها ولم تتأثر بالهزة بتاتاً، وذلك بسبب أن ثقلها خفيف جداً، وجذعها من الخشب الذي يملك خاصية الليونة Ductlity التي تسمح للشجرة بالتمايل والعودة مرة أخرى لاستقامتها الطبيعية، وهذا هو أفضل تصميم للمباني، خفة في الوزن، وليونة في التعامل مع الأحمال الاهتزازية (بقدر معين).



علِّق